ابن خزيمة
352
صحيح ابن خزيمة
في خبر عائشة فاستأذنته عائشة لتعتكف معه فأذن لها ثم استأذنت لحفصة قد أمليت الحديث بتمامه باب ذكر المعتكف ينذر في اعتكافه ما ليس له فيه طاعة وليس بنذر يتقرب إلى الله عز وجل أخبرني الحسن بن محمد بن الصباح عن الشافعي قال ومن نذر أن يعتكف قائما فلا يكلم أحد ولا يأكل ولا يضطجع على فراش على معنى التقرب بلا يمين جلس وتكلم وأكل وافترش قبل بلا كفارة وإنما يوفي من النذر بما كانت لله فيه طاعة فأما من نذر ما ليس لله فيه طاعة فلا يفي به ولا يكفر أخبرنا مالك بن أنس عن طلحة بن عبد الملك الأيلي عن القاسم بن محمد عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصيه قال أبو بكر في خبر بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى أبا إسرائيل قائما في الشمس فقال ما له قائم في الشمس قالوا نذر أن يصوم وأن لا يجلس ولا يستظل قال مروه فليجلس وليستظل وليصم فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوفاء بالصوم الذي هو طاعة وترك القيام في الشمس إذ لا طاعة في القيام في الشمس وإن كان القيام في الشمس ليس بمعصية إلا أن يكون فيه تعذيب فيكون حينئذ معصية قد خرجت هذا الجنس على الاستقصاء في كتاب النذور باب وقت خروج المعتكف من معتكفه والدليل على أن المعتكف يخرج من معتكفه مصبحا لا ممسيا